مجمع البحوث الاسلامية
708
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
النّصوص اللّغويّة ] ( 3 : 99 ) نحوه أبو زرعة ( 181 ) ، والثّعلبيّ ( 3 : 215 ) ، والطّوسيّ ( 3 : 55 ) ، والبغويّ ( 1 : 542 ) . القشيريّ : زاد في قوّة قلبه بما جدّد له من تأكيد العهد ، بأنّه لا يشمت به عدوّا ، ولا يوصل إليه من قبلهم سوء . ( 1 : 310 ) الزّمخشريّ : فإن قلت : فما معنى قوله : ( ولا يحزنك ) ومن حقّ الرّسول أن يحزن لنفاق من نافق وارتداد من ارتدّ ؟ قلت : معناه لا يحزنوك لخوف أن يضرّوك ويعينوا عليك ، ألا ترى إلى قوله : إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً ، يعني أنّهم لا يضرّون بمسارعتهم في الكفر غير أنفسهم ، وما وبال ذلك عائدا على غيرهم . ( 1 : 482 ) نحوه البيضاويّ ( 1 : 194 ) ، وأبو حيّان ( 3 : 121 ) ، وخليل ياسين ( 1 : 151 ) . الفخر الرّازيّ : [ نحو الفارسيّ إلى أن قال : ] في الآية سؤال : وهو أنّ الحزن على كفر الكافر ومعصية العاصي طاعة ، فكيف نهى اللّه عن الطّاعة ؟ والجواب من وجهين : الأوّل : أنّه كان يفرط ويسرف في الحزن على كفر قومه ، حتّى كاد يؤدّي ذلك إلى لحوق الضّرر به ، فنهاه اللّه تعالى عن الإسراف فيه ، ألا ترى إلى قوله تعالى : فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ فاطر : 8 . الثّاني : [ نحو الزّمخشريّ ] . ( 9 : 104 ) الشّربينيّ : لا تهتمّ لكفرهم . ( 1 : 267 ) نحوه طه الدّرّة . ( 2 : 272 ) أبو السّعود : تلوين للخطاب وتوجيه له إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لتشريفه بتخصيصه بالتّسلية ، والإيذان بأصالته في تدبير أمور الدّين والاهتمام بشؤونه . . . ( 2 : 66 ) الآلوسيّ : الموصول [ الّذين ] فاعل ( يحزنك ) وليست الصّلة علّة لعدم الحزن ، كما هو المعهود في مثله ، لأنّ الحزن من الوقوع في الكفر هو الأمر اللّائق ، لأنّه قبيح عند اللّه تعالى يجب أن يحزن من مشاهدته ، فلا يصحّ النّهي عن الحزن من ذلك ، بل العلّة هنا ما يترتّب على تلك المسارعة من مراغمة المؤمنين وإيصال المضرّة إليهم ، إلّا أنّه عبّر بذلك مبالغة في النّهي . والمراد لا يحزنك خوف أن يضرّوك ويعينوا عليك ، ويدلّ على ذلك إيلاء قوله تعالى : إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً ردّا وإنكارا لظنّ الخوف . ( 4 : 132 ) القاسميّ : أي لا تهتمّ ولا تبال بما يلوح منهم من آثار الكيد للإسلام ومضرّة أهله . وقرئ في السّبع ( يحزنك ) بضمّ الياء وكسر الزّاي . ( 4 : 1041 ) رشيد رضا : كما كان يسلّيه عمّا يحزنه من إعراض الكافرين عن الإيمان أو طعنهم في القرآن ، أو في شخصه صلّى اللّه عليه وسلّم ، كقوله تعالى : وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً يونس : 65 ، وقوله : فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ . . . الكهف : 6 ، وقوله : فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ فاطر : 8 ، أو المراد من السّياق تسليته صلّى اللّه عليه وسلّم عمّا ساءه وحزنه من اهتمام المشركين بنصرة شركهم ومعاودتهم للقتال بعد أحد ، في حمراء الأسد أو بدر